عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

797

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وقد كان زيد هذا - كما عند ابن خلدون - من قوّاد أبي السّرايا مدبّر أمر محمّد بن محمّد بن زيد بن عليّ زين العابدين ، وكان أبو السّرايا وجّه زيد بن موسى هذا إلى البصرة ، فعاث وأحرق خلقا كثيرا حتّى سمّوه : زيد النّار . وفي ( ص 271 ج 3 ) من « تاريخ ابن خلّكان » : ( وكان زيد بن موسى الكاظم خرج بالبصرة وفتك بأهلها ، فأرسل إليه المأمون أخاه عليّا الرّضا يردّه عن ذلك ، وقال له : ويلك يا زيد ؛ فعلت بالمسلمين بالبصرة ما فعلت وتزعم أنّك ابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ واللّه لأشدّ النّاس عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا زيد ، ينبغي لمن أخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يعطي به . فبلغ كلامه المأمون ، فبكى وقال : هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قلت : وآخر هذا الكلام مأخوذ من كلام عليّ زين العابدين ؛ فقد قيل : إنّه إذا سافر . . كتم نفسه ، فقيل له في ذلك ؟ فقال له : أنا أكره أن آخذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لا أعطي به ) اه كلام ابن خلّكان أقول : ومثله موجود في خطبة عليّ الرّضا يوم بويع له ، فقد قال : أيّها النّاس ؛ إنّ لنا عليكم حقّا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكم علينا حقّ به ، فإذا أدّيتم لنا ذلك . . وجب لكم علينا الحقّ ، والسّلام . المبحث الخامس : اشتبه عليّ وقت انهيار سدّ سنا ، وقد رأيت في مناقب الحبيب عليّ بن عبد اللّه السّقّاف - تأليف الحبيب عمر بن سقّاف بن محمّد الصّافي ، السّابق ذكره في السّوم - : ( أنّ الحبيب عليّا المذكور اجتمع بالسّيّد الجليل حسن بن عبد اللّه بن علويّ الحدّاد ، فسأله عن ارتفاع قبر المهاجر ، فقال : لعلّه خشية السّيول السّابقة الهائلة مع عدم الخدّ في الأرض ، لأنّه لم يحدث إلّا بعد زمان الفقيه المقدّم بسيل قاحش ، الّذي أخبر عنه في غيبته ، قال الحبيب عليّ : هذا هو الّذي أراه ) اه بمعناه وفيه إشكالات وفائدة :